مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

186

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

وذكر صديقنا العلّامة المحقِّق الشيخ باقر شريف القرشي في حياة الحسن عليه السلام ، 2 / 451 - 480 ( تطليق المرأة غير الموافقة ) ( ط 3 / 1393 ه ق - 1913 م ) . أقول : 1 - جاء في الحديث الرّابع من قول أمير المؤمنين عليه السلام : « مِطْلاق » ويقصد به - واللَّه العالم - الإقدام على الطّلاق ، لأنّ الأئمّة عليهم السلام كانوا يتقيّدون بما أثر عنه صلى الله عليه وآله من قوله : « أكره الأشياء عندي الطّلاق » . فلم يكونوا يقدمون على الطّلاق حتّى بالنّسبة إلى الأزواج اللّاتي كنّ يخالفنّ لهم ، بل وحتّى اللّائي أقدمنَ على النّيل منهم والسّعي لهلاكهم ، منهنّ أمّ الفضل الّتي سمّت الإمام الجواد عليه السلام ، ومنهنّ جعدة بنت الأشعث بن قيس ، الّتي سمّت الحسن عليه السلام ، كما مرّ عليك . 2 - ذكرتُ في بحث مستوعب لي ، أرجو اللَّه أن أوفّق إلى نشره ، أنّ الحسن عليه السلام لم يسبق له أن طلّق امرأة في حياة أبيه أمير المؤمنين عليه السلام ، وإنّما وقع منه تطليق المرأة الّتي كانت من الخوارج ، بعدما رأى من شماتتها بمقتل أمير المؤمنين عليه السلام . 3 - وذكرتُ أيضاً : أنّ الإمام الحسن عليه السلام بعدما رجع إلى المدينة اتّجه إلى الإكثار من الأزواج ، تستّراً على نفسه من معاوية وزبانيته بأ نّه غير متّجه إلى العمل بوظائف الإمامة ، وهذا كان بعد مقتل أمير المؤمنين عليه السلام ، وأنّ معاوية حيث كان من شروط الإمام عليه السلام معه أن لا يأخذ أحداً من شيعته وشيعة أبيه عليهما السلام ، بما سلف منهم ضدّ معاوية ، فإنّ معاوية بدأ بتتبّع الشّيعة بعد أن دسّ إلى الإمام الحسن عليه السلام السّمّ على يد زوجته جعدة بنت الأشعث بن قيس . فعمد إلى حجر بن عديّ وجماعته في دسيسة نظّمها لهم ، فسيّرهم إلى دمشق وصلبهم في مرج عذراء ، في قصّة من أشهر المآسي في التاريخ الإسلامي . 4 - وذكرتُ أنّ الأزواج الّتي ثبت أنّهنّ كنّ أزواجاً له عليه السلام لا يتجاوز أصابع اليد بل أقلّ منه ، فكيف بمَن طلّقهنّ وذكر صديقنا العلّامة .